|
|
#1 |
![]() |
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في بيت متواضع البناء ، يطل على حقل القمح بلونه الخلاب وتلـُفه الأشجار، وبعض الورود التي تكسو المكان بجمالها . يعيش خالد مع أسرته الصغيرة . تعود من أمه التلقين لآيات القرآن مع نطقه للحروف الأولى ، وأخذ يحاكي والديه بأداء الصلوات منذ تحركت أعضاؤه خارج مهده الصغير . على أعتاب المرحلة المتوسطة ، بدأت أمه حصاد تعبها ، وحرصها عليه .. وفي ليلة أوت إلى الفراش ، بعد المعاناة من العمل بالمنزل طيلة النهار ، مع مراعاة واجبات خالد ومتطلباته . الوقت بعد منتصف الليل ، وقبل الفجر . استدعاها التعب للتقلب في فراشها ، وفي لحظتها شعرت بهمس أقدام خالد بصالة المنزل . نفض النوم نفسه من عينيها . فتحت جفنيها على أقدام خالد وهو يدخل غرفته . الوقت متأخر ، طردت الخواطر المتزاحمة نومها : لماذا يقوم من نومه هذه الساعة ، وما عهدتها عليه ؟ آااه . لقد كبر خالد . لقد أفسد أصدقاء السوء ما تعبت من أجل ثباته عليه . تــُـرى هل قام هذا الوقت المتأخر لمشاهدة التلفاز ؟؟ ما عهدته مشاهدًا لمُحـرمات . ألا يمكن أن يكون أحد زملائه بالمدرسة أعطاه شريط فيديو ، وظن أن أنسب الأوقات لمشاهدته ونحن نيام ؟؟ لا.. لا . إنه من المؤكد التليفون . إنه على الأرجح سيتصل بـــــ ....... . لا . خرجت الخواطر تدفع مشاعرها دفعـًا ، وما برد قـلبُها إلا بدمعات حزينة مفعـمة بالحب والخوف على ولدها خالد . يــاااه . للمرة الأولى أشعر أنه كبـر . أين حصاد السنوات من التوجيه والتربية . ترى هل قصرت معه ؟ هل يمكن أن يضيع كل ذلك في وقت قصير ، على غفلة منا ؟؟ كل هذا الشعور وغيره تدفق في لحظات قصيرة ، تدفق وهو مشوب بالألم الذي اعتصر قلبها عندما ظنت أنها سترى ابنها في لحظة الضعف ، وما كانت تظن أن ترى ما تعيشه الآن . استجمعت قواها النفسية ، وسحبت جسدها المثقل من سريرها . كتمت أنفاسها ، وأخذت خطوات قصيرة نحو غرفة خالد . وقد أعياها التفكير : هل أفتح الباب عليه دون استئذان ؟؟ لا .. لقد عودته أدب الاسلام بالاستئذان . ــ هل أصـيح به بصوتٍ عالٍ ليعرف الجميع لوعتي وحسرتي ؟؟ لا . إنه الموقف الأصعب الذي أتعرض له . كل ذلك ورجلاها تقتربان من الباب . استجمعت أنفاسَها ، اقتربت من باب غرفة خالد فما شعرت إلا بيدها على مزلاج الباب وقد أصابتها رعشة استمدت قوتها من ضربات قلبها المتتابعة . نظرت فوجدت نظرها وقد استجمع أركان الغرفة كلها في لحظات . أقدامها على عتبة الغرفة . لا أثر لحركة بالغرفة . النور خافت . لم تشعـر إلا وقد أيقظها صوتها العالي بترديدها : الحمد لله .. الحمد لله ... لقد وجدته فوق سجادته يصلي ركعتين قبل أن يؤذن المؤذن لصلاة الفجر منقووووووووووووووووول ودمتم بخير......................................ــــــا
|
|
|
|
#2 |
![]() |
شكرا اخوى الغالى / ابو خالد ................ على الموضوع القيم بارك الله وجزاك خيرا .
|
|
|
|
#3 |
![]() |
|
|
![]() |
| مواقع النشر |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| قصيدة عن الأم ابكت من لم يبكي | السنبوك | قسم الشعر والخواطر | 5 | 06-02-2011 12:25 PM |
| قالوا عن الأم | السنبوك | قسم القصص والحكايات ( للعظة والعبرة ) | 5 | 05-30-2011 02:30 PM |
| الكل يتغنى بحنان الأم فماذا عن الأب | صياد البريكه | القسم الإسلامي Islamic Section | 1 | 03-22-2011 01:52 PM |