|
|
#1 |
![]() |
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته من فقه الأطعمة ... حكم أكل ميتة حيوان البحر د.بسام العف تناولت في مقال سابق ضوابط حل الأطعمة واليوم أتحدث عن حكم أكل ميتة البحر والطافي من السمك، وذلك على النحو التالي: - لا خلاف بين علماء الفقه على أنه لا يجوز أكل الحيوان البري الذي له نفس سائله إذا مات حتف أنفه بغير تذكية ( ذبح ) شرعية أو بتذكية غير معتبرة شرعاً، وذلك لعموم قوله تعالى " حرمت عليكم الميتة " المائدة/3 ويقصد بالميتة كل حيوان مات من غير تدكية شرعية أو بتذكية غير معتبرة شرعاً. - ويباح بلا خلاف بين الفقهاء أكل ميتة السمك خاصة، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم " أحلت لنا ميتتان ودمان، أما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال" أخرجه ابن ماجة وكذلك لقوله صلى الله عليه وسلم عن البحر " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " فهذه الأدلة خصصت عموم النهي عن أكل الميتة، فيكون الحكم لا يجوز أكل الميتة إلا ميتة البحر. ويقصد بذلك السمك، فيحل أكله بدون تذكية، إنما تحصل تذكية بصيده وأخذه والاستيلاء عليه، وإذا أخذ السمك حياً لم يجز أكله حتى يموت، ويكره شبه حي لأنه تعذيب له بلا حاجة. - كذلك يحل أكل سائر ميتات حيوان البحر، لعموم قوله تعالى" أحل لكم صيد البحر وطعامه " المائدة / 96، قال ابن عباس " طعامه ميتته " وهذا يشمل السمك وغيره مما يعيش في البحر ولحديث " هو الطهور ماؤه الحل ميتته " فيدل على حل جميع الحيوانات التي تسكن البحر سواء أخذت ميتة أو حية إلا ما استثني منها كالضفاضع أو كانت مضرة. ولا يصح تخصص هذه الأدلة بميتة السمك بالحل والإباحة دون سائر ميتات حيوانات البحر، لأنه لا دليل على هذا التخصص، بل إنها تدل على إباحة سائر ميتات حيوان البحر. ولحديث جابر الطويل في السرية التي بعثها رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر عليها أبا عبيدة فمروا على حوت كبير ألقاه البحر على الساحل فأكلوا منه فلما سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهم " هو رزق أخرجه الله لكم، فهل معكم من لحمة فتطعمونا" أخرجه البخاري ومسلم . قال الإمام النووي " وفيه إباحة ميتات البحر كلها سواء في ذ لك بنفسه أو باصطياد" شرح مسلم . ولما روى عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال "كل دابة تموت في البحر فقد ذكاها الله لكم " فتح الباري ، وهذا من كمال منة الله علينا بتسخير أكل ميتة البحر. - يحل أكل السمك الطافي وهو الذي مات دون أن يخرجه أحد من الماء، ما لم يكن تغيير بنتن أو عفن، لا يجوز أكله لضرره، والدليل على جواز أكله إذا لم يتغير بنتن أو عفن، عموم قوله تعالى " أحل لكم صيد البحر وطعامه " وحديث " الطهور ماؤه الحل ميتته وكذلك حديث جابر في قصة الحوت الذي قذفه البحر على الساحل فأكلوا منه وأقرهم على ذلك ولحديث ابن عباس قال " اشهد على أبي بكر أنه قال: السمكة الصافية حلال لمن أراد أكلها " والدليل على منع أكله إذا تغير ما روي عن أبي أيوب أنه يركب البحر في رهط من أصحابه فوجدوا سمكة طافية على الماء فسألوا عنها فقال : أطيبة هي لم تتغير؟ قالوا نعم قال، فكلوها وارفعوا نصيبي منها، وكان صائماً " فقوله " أطيبة هي لم تتغير؟ يدل بمفهومه أنه إذا تغير بعفن أو نتن يمنع أكله، ولأنه إذا تغير بذلك يكون مضراً، وقد قال تعالى " ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً " النساء آية 29". وقوله صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولاضرار". الخلاصة : حل أكل ميتة البحر بدون تذكية، وتحصل تذكييه بصيده وأخذه والاستيلاء عليه، سواء كان حياً قبل صيده أو ميتاً طافياً ما لم يتغير بنتن أو عفن أو نحوه. |
|
| مواقع النشر |
| الكلمات الدليلية |
| ميتة, لكل, البحر, حيوان, حكم |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
|
|