عرض مشاركة واحدة
قديم 06-24-2011, 03:41 PM   #1


الصورة الرمزية غواص المعجز
غواص المعجز غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Sep 2010
 أخر زيارة : 07-19-2012 (05:22 AM)
 المشاركات : 739 [ + ]
 التقييم :  20
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Male
 مزاجي
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي فرصة اخرى للحياة (قصة معبرة)





فرصة اخرى للحياة (قصة معبرة)

فهذه قصة فيها عبرة وعظة لكل من يرتاد البحرالمكان: احد الشواطئ الشمالية في السعوديةالزمان: في يوم الخميس الماضي في صباح ذلك اليوم كان الجو معتدل ليس بالبارد وليس بالحار والبحر هادئ، تجهز مجموعة من الشباب لنزول البحر كعادتهم الاسبوعية من الشاطئ بقمة الحماس طامعين بصيد ثمين بطريقة الغطس الحر (السنوركل)منهم الخبرة ومنهم المستجد، ثم بدأ الجد وبدأ العمل وهذا يغطس وهذا يصعد بسمكة، ومنافسة جميلة كل يريد أن يتميز بصيده، كان الصيد وفيرا ما شاء الله، الكثير من الحريد والكثير من البياض والكثير من الهامور حتى تتمنى لو أن معك بندقية صيد في كل يد لتحظى بأكثر كمية (وهذا طبع الإنسان دائما طماع)

وعند حوالي الساعة العاشرة صباحا غطس احدهم وهو ذو خبرة لصيد الهامور القريب من الشعاب المرجانية على عمق خمسة أو ستة أمتار، وترصد للهامور حتى أصابها في مقتل وفرح بها وكأنه متخيلها الآن في علاقة السمك التي معه ويريها اصدقاءه ويقول هذه صيد ثمين. ولكن للأسف، اكتشف أن سيخ البندقية علق في الشعاب حين صاد السمكة فحاول أن يخرج السيخ من الشعاب حتى قارب النفس على الانتهاء ولكن لا جدوى، فقرر الصعود لأخذ نفس جديد ثم معاودة المحاولة وأثناء صعوده إذا بحبل البندقية ينشبك في علاقة السمك المربوطة بالحزام (لا تنسوا أن صاحبنا قد انتهى نفسه أثناء محاولة فك السيخ فما بالكم بمزيد من التأخير لمحاولة فك الحبل من علاقة السمك) وبالفعل حاول جاهدة أن يتحرر مما هو فيه ولكن دون جدوى وقد بدأت قواه تخور وبدأت عيناه تغطيها الغشاوة فلا يرى شيئا، تذكر السكين فحاول إخراجها من بيتها ولكن للأسف لم يستطيع لصعوبة الموقف وسرعة مرور الوقت وقلة التركيز واصبح يصارع من اجل الحياة، وهكذا كانت النهاية ورأى شريط حياته أمامه وهل يعود إلى الأحباب من جديد؟ هل هناك فرصة ثانية لسجدة لله أو ركعة أو تسبيحة لعلها تزيد من رصيده عند ربه؟ وهكذا انتهى وخارت القوى وسلم الأمر لله. فجأة رءاه احد أصدقائه (ليس لديه خبرة) وكان مشغولا أيضا بالصيد، رءاه وهو معلق بحبل المسدس بين القاع وبين السطح على عمق ثلاثة أمتار تقريبا وهو مسلم نفسه تماما لبارئها، نزل إليه وقطع حبل المسدس وصعد به إلى السطح وهو يناديه ويضربه على خده (يا فلان يا فلان) وهذا لا يجيب اخذ يصيح بأعلى صوته لأصدقائه في الشاطئ : تعالوا اسعفوني . وهو لا يعرف ماذا يفعل. وصل الأصدقاء من الشاطئ واخذو يجرونه، وفي هذه الأثناء الهم الله احدهم بأن يعطيه نفس إنقاذ لعلها تكون نافعة، وبالفعل اعطاه نفس سريع بدون تركيز وحصلت المفاجأة.

كان في هذا النفس بركة وخير ونفع الله به وأنقذ الله به هذه الروح، بدأ الدم يخرج من فم صاحبنا وبدأ يكح حتى فاق من جديد وهم يجرونه إلى الشاطئ ثم استلقى على الأرض وكان اول سؤال سأله اين علاقة السمك؟


أخذوه إلى المستشفى واجروا له الفحوصات والأشعة المقطعية حتى وجدوا أن هناك بعض الماء في رئتيه ولكن الحمد لله نجى صاحبنا بعد تجربة من أصعب التجارب له ولأصدقائه، وكتب الله له فرصة أخرى للحياة حتى تكون له سجدات وركعات وتسبيحات لله سبحانه وتعالى يزيد فيها من رصيده ويتقرب بها الى ربه

وهنا أقول: لا تنزل البحر قبل أن تصلي فرضك ولا تقل أصليه إذا خرجت فلعلك لا تخرج منه ابدا
لا تجعل أشياءك متدلية منك وأنت تسبح أو تغوص واجعل نفسك دائما محررا من العوائق وانسيابيا بقدر المستطاع
الله الله في الصحبة ولا تترك زملائك في البحر بحجة الخبرة والثقة وكن دائما معهم
القناعة كنز، فخذ مما احل الله لك ما يكفيك ولا تطغى ولا تسرف فإن الله لا يحب المسرفين
تعلم ثم تعلم ثم تعلم أساسيات الإنقاذ والإسعافات فلعلك تكون سبب في المحافظة على حياة إنسان فتكون كأنما أحييت الناس جميعا

وهنا إخواني استميحكم عذرا على الإطالة سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك


منقوووول من مواضيع اخوكم الكابتن رائد فيرق

تحياتي لك

غواص المعجز


 
 توقيع : غواص المعجز

استغفر الله واتوب اليه



رد مع اقتباس